المستهلك بين التاجر و الصناعي و حال الاسواق هذه الايام

70230060_1316359115184181_7017504141031243776_n

جولة بسيطة بالاسواق تحمل بعتباتها اثارة الدهشة و العديد من التساؤلات, المحال امس مغلقة و يوم فارغة و يوما بلا زبائن فهل نفذ المخزون ام يتمنع الباعة عن عرض بضائعهم للجمهور بدورنا توجهنا الى صاحب مؤسسة ماسة للجلديات محمد البوشي رئيس العلاقات العامة للاتحاد العربي للصناعات الجلدية لنطرح تساؤلنا و يضعنا بأجواء الاسواق و حالها .

يبدأ البوشي كلامه اننا اليوم نواجه كصناعيين و تجار مسألة خطيرة و هي تذبذب سعر الصرف بين ارتفاع شاهق و هبوط متسارع  فالصناعي و التاجر رغم اعتقاد الجميع انه يقدم منتج وطني لا يتأثر بهذه الذبذة إلا أنه يتضرر أيضاً فتبدأ رحلة العناء بالتصنيع فنحن نعتمد بالدرجة الاولى على المواد الاولية المستوردة و متمماتها التي على الرغم من الاعتقاد انه تم تأمينها مسبقا بقطع و سعر سابق منخفض الا ان احتكارها من قبل الموردين و امتناعهم عن تأمينها إلا بمقارنة ساعية للسعر يخضع الكلفة الى تذبذب شديد و يضعها بخانة المجهولة التكلفة و ننتقل الى اليد العاملة التي من الممكن ان نعول عليها انها لا تخضع لتلك المؤثرات نتفاجئ بأنها هي أيضا تم الضغط عليها بفترة الحجر و ارتفاع المواد الغذائية الجنوني مما ادى الى رفع اجورها او الامتناع عن التصنيع ليتحول العامل الى عملة صعبة تضاف الى سلة العملات أضف الى ذلك الهدر و قيمة الاستثمارات للمحال التجارية التي توقفت كل ذلك اتى على كلفة الانتاج للقطعة.

و أضاف البوشي ان المنتج المحلي اتخذ طابع منافسة المنتج الأجنبي فالمستهلك خلال السنوات السابقة كان يقتني منتجات من المصنع الصيني مما ادى الى ارتقاء الاذواق و ليحافظ الصناعي على صناعته اضاف الى مكننته تقنيات تؤدي الى انتاج يوازي المنتج المستورد ليحافظ على نفس المستوى بالجودة و تحول بالخامات الى خامات مكلفة و بعد توقف الاستيراد للجلديات من حقائب و أحذية لم يستطع التراجع عن هذه الجودة و الخامات لا و بل استورد مواده ليصنعها وفق مواصفات عالية فالصناعي السوري همه اسمه و سمعته و عراقته و لا يمكنه التراجع. و هنا يمكن التحذير من البضائع المهربة التي لا تجدها بالاسواق و انما على شبكات التواصل الاجتماعي و القادمة من تركيا و الصين عبر لبنان و التي تصل الى المنازل بسلاسة و لا تحتاج لمحال و مصاريف وهي غير مكفولة الجودة, هذه البضائع ادت الى إجبار الصناعي بالتصنيع بنفس الجودة على حساب هامش الربح و التسعير.

و نوه البوشي انه ما يعتقد بأن ارباح الصناعي ترتفع طردا مع تكلفة القطعة مخطئ تماما فالصناعي كلما زادت التكلفة قلل الارباح و ذلك لترك هامش للمحل الجملة و المفرق فمصاريف الاستثمار لديهم عالية و مكلفة كما و لإدراكه مسبقا باستهداف المستهلك القادر على الشراء.

و بوصولنا الى محال المفرق و الباعة ذكر البوشي أن هناك من المحال قامت برفع السعر الى الضعف لا و بل ثلاثة أضعاف على مبدأ الجبن من تذبذب الاسعار و هذا ان دل على شيء فهو يدل على عدم الوعي و الحنكة فالقيمة الشرائية لدى المستهلك لن تتيح له شراء المنتج مما قد يؤدي الى تحول اللباس و الحذاء من مستلزمات الى كماليات و للمراقب اليوم بعد هبوط سعر الصرف توقف العديد عن البيع و باتت الواجهات خاوية و خلت الاسواق من روادها فالمصداقية تم نسفها بسبب هذه التذبذبات العالية و الغير محتملة .

و ختم البوشي كلامه بأننا كصناعيين و تجار و اسواق لا يعنينا ارتفاع سعر الصرف او انخفاضه بل يضرنا الضرر الأكبر تذبذبه و عدم استقراره.

1

Related Posts